عن زهير، عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء بن عازب: أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر.
12 -حدثنا أبو داود المصاحفي سليمان بن سلم، حدثنا النضر ابن شميل،
قوله: (عن زهير) أي: ابن معاوية بن حديج بالتصغير فيهما، وهو ثقة، حافظ. خرج له الستة. مات سنة ثلاث وسبعين ومئة.
قوله: (أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف) أي: في الاستنارة والاستطالة، فالسؤال عنهما معا.
قوله: (قال: لا، بل مثل القمر) أي: ليس مثل السيف في الاستنارة والاستطالة، بل مثل القمر المستدير، الذي هو أنور من السيف، لكنه لم يكن مستديرًا جدا، بل كان بين الاستدارة والاستطالة، كما مر. وكونه صلى الله عليه وسلم أحسن من القمر: لا ينافي صحة تشبيهه به في ذلك، لأن جهات الحسن لا تنحصر، على أن التشبيه بالقمر أو بالشمس أو بهما إنما هو على سبيل التقريب كما تقدم.
12.قوله: (حدثنا أبو داود المصاحفي) بفتح الميم وكسر الحاء، نسبة إلى المصاحف، لعله لكتابته لها، أو بيعه لها، وكان القياس: أن ينسب إلى المفرد، وهو مصحف، بتثليث ميمه.
وقوله: (ابن سلم) بفتح السين المهملة وسكون اللام.
قوله: (حدثنا النضر) بسكون الضاد المعجمة، وقد التزم المحدثون إثبات اللام في النضر - بالضاد المعجمة - وحذفها في: نصر - بالصاد المهملة - للفرق بينهما.
وقوله: (ابن شميل) بضم المعجمة وفتح الميم وسكون التحتية.