403 -حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقسم ورثتي دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي، فهو صدقة» .
= فما موصولة مبتدأ، والعائد محذوف، وصدقة بالرفع اتفاقا خبر، خلافا
للشيعة في قولهم الباطل إن «ما» نافية، وصدقة - بالنصب - مفعول: تركنا. والمعنى: لم نترك صدقة بل ميراثا
وزعموا أن الشيخين ظلما بمنعهما عليا وفاطمة من ميراث أبيها. فالحق أن ما ترکه صلى الله عليه وسلم سبيله سبيل الصدقات. كما قطع به الروياني، وزال ملکه عنه بموته وصار وقفا.
403 -قوله: (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز، كان يكتب المصاحف.
قوله: (لا يقسم بالتحتية. وفي نسخة: بالفوقية. وهو بالرفع أو بالجزم. وفي نسخة: «لا تقتسم من الاقتسام.
وقوله: (ورثتي) أي: من يصلح لوراثتي لو كنت أورث.
وقوله: (دينارا ولا درهما) أي: ولا ما دونهما، ولا ما فوقهما. فذكرهما على سبيل التمثيل لا التقييد.
قوله: (ما تركت بعد نفقة نسائي) أي: زوجاتي. فنفقتهن واجبة في تركته صلى الله عليه وسلم مدة حياتهن، لأنهن في معنى المعتدات، لحرمة نكاحهن أبدأ. ولذلك اختصصن بسکني بيوتهن مدة حياتهن.
وقوله: (ومؤنة عاملي) أي: الخليفة بعدي كأبي بكر وعمر، فكانا يأكلان من تلك الصدقة مدة خلافتهما، وكذلك عثمان رضي الله عنه، فلما =