فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 693

404 -حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا بشر بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: دخلت على عمر، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وطلحة وسعد، وجاء علي والعباس يختصمان. فقال لهم عمر: أنشدكم بالذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركناه صدقة» ؟ فقالوا: اللهم نعم.

= استغنى عنها بماله، أقطعها مروان وغيره من أقاربه، فلم تزل في أيديهم حتى ردها عمر بن عبد العزيز.

ويؤخذ منه: أن من كان مشغولا بعمل يعود نفعه على المسلمين كالقضاة والمؤذنين والعلماء والأمراء، فله أن يأخذ من بيت المال قدر کفايته.

404 -قوله: (الخلال) بتشديد اللام الأولى.

وقوله: (ابن الحدثان) بفتحتين.

قوله: (بإذنه) أي: بإرادته.

وقوله: (تقوم السماء والأرض) أي: تثبت ولا تزول.

قوله: (فقالوا: اللهم نعم) أي: نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وصدروا بالاسم الشريف في مقام أداء الشهادة: إشهادا لله على أداء ما هو حق في ذمتهم، وتأكيدا للحكم، واحتياطا وتحرزا عن الوقوع في الغلط. ومن المعلوم أن الميم 1) بدل عن حرف النداء.

والمقصود من نداء الله: إقباله بإحسانه، لا نداؤه حقيقة. لأنه تعالي ليس ببعيد حتى ينادي، بل هو أقرب إلى العبيد من حبل الوريد.

(1) في كلمة «اللهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت