فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 693

402 -حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا صفوان بن عيسى، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالي عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا فهو صدقة» . .

= وكلمتكما واحدة، وأمركما واحد. جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك، وجاءني هذا يريد نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله

صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركناه صدقة، فلما بدا لي أن أدفعها إليكما، دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه تعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عملت فيها منذ وليتها. >

ثم قال للحاضرين: أنشدكم بالله: هل دفعتها إليهما بذلك الشرط؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على علي وعباس فقال: أنشد كما بالله: أني دفعتها إليكما بذلك الشرط؟ قالا: نعم. قال: فتلتمسان مني قضاء غير ذلك؟! فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها.

ثم كانت هذه الصدقة بيد علي قد غلب العباس عليها، ثم بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن، ثم زيد بن الحسن، ثم عبيد الله بن حسن، حتى تولى بنو العباس، فقبضوها، فكانت بيد كل خليفة منهم يولى عليها، ويعزل ويقسم غلتها على أهل المدينة.

402 -قوله: (ما تركنا) أي: الذي تركنا. فما موصولة مبتدأ، والعائد محذوف.

وقوله: (فهو صدقة) خبر المبتدأ، ودخلته الفاء لأن المبتدأ يشبه الشرط في العموم. وفي رواية: «ما ترکنا صدقة» أي: الذي تركناه صدقة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت