فقال: أهلي وولدي. فقالت: ما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نورث» ولكني أعول على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله، وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق عليه.
401 -حدثنا محمد بن المثني، حدثنا يحيى بن كثير العنبري
وقوله: (فقال: أهلي وولدي) أي: زوجتي وأولادي من الذكور والإناث.
وقوله: (فقالت: ما لي لا أرث أبي) أي: فقالت السيدة فاطمة: أي شيء ثبت لي حال كوني لا أرث أبي؟ أي: ما يمنعني من إرث أبي. ولعلها لم يبلغها الحديث حتى رواه لها أبو بكر رضي الله عنه.
قوله: (لا نورث) بضم النون وفتح الراء، وفي المغرب»: كسر الراء خطأ رواية، وإن صح دراية، على معنى لا نترك ميراثا لأحد، لمصيره صدقة عامة لا تختص بالورثة.
قوله: (ولكني أعول على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله) قال في الصحاح»: عال الرجل عياله يعولهم: قاتهم وأنفق عليهم.
فقوله: (وأنفق على من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق عليه) عطف تفسير، كما قاله الحنفي. والحكمة في عدم الإرث من الأنبياء: أن لا يتمنى بعض الورثة موتهم، فيهلك، وأن لا يظن بهم أنهم راغبون في الدنيا وجمعها لورثتهم. وأما ما قيل: من أنهم لا يملكون، فضعيف، وإن كان هو بإشارات القوم أشبه.
401 -قوله: (عن أبي البختري) بفتح الموحدة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح التاء الفوقية - على ما في الأصول المصححة - أو بضمها - على ما في بعض النسخ المعتمدة - فقول ابن حجر: بالحاء المهملة منسوب =