فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 693

سلاحه، وبغلته، وأرضا جعلها صدقة.

400 -حدثنا محمد بن المثني، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد ابن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر، فقالت: من يرثك؟

= دينارا، ولا درهما، غير ما ذكر.

قوله: (إلا سلاحه) أي: الذي كان يختص بلبسه واستعماله: من نحو رمح وسيف ودرع ومغفر وحربة.

وقوله: (وبغلته) أي: البيضاء، واسمها دلدل بضم الدالين. وعاشت بعده صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حتى كبرت، وذهبت أسنانها، وكان يجرش لها الشعير، وماتت بالينبع، ودفنت في جبل رضوي.

وقوله: (وأرضا) لم يضفها له لعدم اختصاصها به كسابقتها، لأن غلتها كانت عامة له ولعياله ولفقراء المسلمين. وهي نصف أرض فدك، وثلث أرض وادي القرى، وسهمه من خمس خيبر، وحصته من أرض بني النضير. كما نقل عن الكرماني.

وقوله: (جعلها صدقة) أي: جعل هذه الثلاثة صدقة. لقوله صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، فالضمير عائد على الثلاثة، كذا قيل. والظاهر أنه عائد على الأرض، لأن المراد أنه جعلها صدقة في حياته على أهله وزوجاته وخدمه وفقراء المسلمين، وليس المراد أنها صارت صدقة بعد موته كبقية مخلفاته، فإنها صارت كلها صدقة بعد وفاته على المسلمين.

400 -قوله: (فقالت) أي: فاطمة عليها السلام. وقوله: (من يرثك؟) أي: يا أبا بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت