على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك منه ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة"."
? - حدثنا أبو الخطاب ز?اد بن يحيى البصري ونصر بن علي قالا: حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي قال: سمعت جدي أبا أمي: سماك بن الوليد يحدث: أنه سمع ابن عباس رضي الله تعال? عنهما يحدث: أنه سمع رسول الله يقول:"من كان له فرطان من أمتي، أدخله الله بهما الجنة".
= العلائق الجسمانية، وبعد اليوم تنقطع تلك العلائق الحسية، للانتقال ح?نئذ إلى الحضرة القدسية. فکربه سريع الزوال، ينتقل بعده إلى أحسن النعيم، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فمحن الدنيا فانية، ومنح الاخرة باقية.
قوله: (إنه) أي: والحال والشأن. وقوله: (قد حضر من أبيك) أي: نزل به.
وقوله: (ما ليس بتارك منه أحدا) يعني الموت، فإنه أمر عام لكل أحد، والمصيبة إذا عمت هانت، أي: سهل التسلي عليها.
قوله: (الموافاة يوم القيامة) أي: الملاقاة كائنة وحاصلة يوم القيامة.
? - قوله: (سماك) بكسر السين وتخفيف الميم.
قوله: (فرطان) أي: ولدان صغيران يموتان قبله، فإنهما في القيامة يهيئان له ما يحتاج إليه: من ماء بارد، وظل ظليل، ومأكل، ومشرب، والفرط في الأصل: السابق من القوم المسافرين ليهيء لهم الماء والكلأ وما يحتاجونه. والمراد به: الصغير الذي يموت قبل أحد أبويه، فإنه يشبهه في تهيئة ما يحتاج إليه من المصالح.