فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 693

? - حدثنا نصر بن علي، حدثنا عبد الله بن الزبير - ش?خ باهلي قديم بصري، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة رضي الله تعال? عنها: واكرباه! فقال النبي:"لا كرب"

: ولما حصلت تلك المبايعة في سقيفة بني ساعدة في يوم الاثنين الذي مات فيه النبي، وأصبح يوم الثلاثاء، واجتمع الناس في المسجد النبوي بكثرة، وحضر علي والزبير، وجلس الصديق على المنبر، وقام عمر فتكلم قبله، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول الله، وثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا فبايعوه، فبايعوه بيعة عامة، حتى علي والزبير بعد بيعة السقيفة.

ثم تكلم أبو بكر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس، قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، وإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم. قوموا إلى صلاتكم رحمكم الله، ولما فرغوا من المبايعة يوم الثلاثاء، اشتغلوا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم

? - قوله: (ش?خ باهلي قديم بصري) هكذا في بعض النسخ، وفي معظمها إسقاطه.

قوله: (من كرب الموت) أي: شدة سكراته، لأنه كان يصيب جسده الشريف من الآلام البشرية، ليزداد ترقيته في المراتب العليا. ولا يخفى أن من بيانية، أو تبعيضية لقوله: ما وجد.

قوله: (قالت فاطمة: واکرباه) بهاء ساكنة في آخره. لما رأت من شدة کرب أبيها، فقد حصل لها من التألم والتوجع مثل ما حصل لأبيها، فسلاها صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا کرب على أبيك بعد اليوم) لأن الكرب كان بسبب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت