فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 693

أميين لم يكن فيهم نبي قبله، فأمسك الناس، فقالوا: يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله، فادعه، فأتيت أبا بكر وهو في المسجد، فأتيته أبكي دهشا فلما رآني قال لي: أقبض رسول الله

؟! قلت: إن عمر يقول: لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله قبض إلا ضربته بسيفي هذا! فقال لي: انطلق، فانطلقت معه،

وقوله: (وكان الناس أميين) أي: وكان العرب لا يقرؤون ولا يكتبون. هذا هو معنى الأميين في الأصل، والمراد هنا بهم: من لم يحضر موت نبي قبله، فقوله: لم يكن فيهم نبي قبله: تفسير وبيان المراد بالأميين.

وقوله: (فأمسك الناس) أي: أمسكوا ألسنتهم عن النطق بموته خوفا من عمر رضي الله عنه.>

قوله: (فقالوا) أي: الناس.

وقوله: (إلى صاحب رسول الله) أي: الذي هو أبو بكر، فإنه متى أطلق: انصرف إليه، لكونه كان مشهور به بينهم.

وقوله: (فادعه) أي: ليحضر، فيبين الحال، ويسكن الفتنة، فإنه قوي القلب عند الشدائد، وراسخ القلب عند الزلازل.

وقوله: (وهو في المسجد) أي: مسجد محلته، وهي: السنح - بضم السين المهملة بوزن قفل - موضع بأدني عوالي المدينة، بينه وبين مسجده صلى الله عليه وسلم الشريف ميل. ولعله كان في ذلك المسجد لصلاة الظهر.

قوله: (فأتيته) كرره للتأكيد. وقوله: (أبكي) أي: حال كوني أبكي. وقوله: (دهشا) بفتح فكسر، أي: حال کوني دهشا، أي: متحيرا. قوله: (قال: أقبض رسول الله؟) أي: لما فهمه من حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت