فأومأ إليه أن يثبت مكانه، حتى قضى أبو بكر صلاته. ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ُقبض، فقال عمر: والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله قبض إلا ضربته بسيفي هذا، قال: وكان الناس
قوله: (فأومأ إليه) أي: أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر.
وقوله: (أن يثبت مكانه) أي: ليبقى على إمامته، ولا يتأخر عن مكانه.
وقوله: (حتى قضى أبو بكر صلاته) مرتبط بمحذوف، أي: فثبت أبو بكر مكانه، حتى قضى صلاته، أي: أتمها، وظاهر ذلك أنه صلى الله عليه وسلم اقتدى بأبي بكر. وقد صرح به بعض الروايات، لكن الذي في رواية الشيخين: كان أبو بكر رضي الله عنه يصلي قائما ورسول الله يصلي قاعدا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه. والمراد: أن أبا بكر كان رابطا مبلغ عنه، فبعد أن أخرج نفسه من الإمامة، صار مأموما وهذا يدل لمذهب الشافعي من جواز إخراج الإمام نفسه من الإمامة، واقتدائه بغيره فيصير مأموما، بعد أن كان إماما. ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين بتعداد الواقعة.
قوله: (قبض) أي: قبض الله روحه الشريفة، وأبو بكر غائب بالعالية عند زوجته خارجة، بعد إذنه في ذلك، لحكمة إلهية.
قوله: (فقال عمر) أي: والحال أنه سل سيفه. والحامل له على ذلك: ظنه عدم موته، وأن الذي عرض له غشي تام، أو استغراق وتوجه للذات العليا، ولذلك قال: والله لأرجو أن يعيش رسول الله، حتى يقطع أيدي رجال وأرجلهم، أي: من المنافقين أو المرتد?ن.
قوله: (قال) أي: سالم.