فمكث ذلك اليوم وليلة الثلاثاء، ودفن من الليل.
قال سفيان: وقال غيره: سمع صوت المساحي من آخر الليل.
390 -حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال:
قوله: (فمكث) بضم الكاف وفتحها، أي: لبث بلا دفن. وقوله: (ذلك اليوم، أي: الذي هو يوم الاثنين.
وقوله: (وليلة الثلاثاء) بالمد، وزيد بعده في بعض النسخ: (ويوم الثلاثاء». .
وقوله: (ودفن من الليل) أي: في ليلة الأربعاء وسط الليل. وأما غسله وتكفينه والصلاة عليه: ففعلت يوم الثلاثاء، كما في المواهب.
قوله: (قال سفيان) أي: ابن عيينة المتقدم في السند. قوله: (وقال غيره) أي: غير محمد الباقر. وقوله: (سمع) بصيغة المجهول.
وقوله: (صوت المساحي) بفتح الميم جمع مسحاة بكسرها: وهي: کالمجرفة إلا أنها من حديد وهي مأخوذة من السحو بمعنى الكشف والإزالة والذي كفر لحده الشريف صلى الله عليه وسلم هو أبو طلحة.
وقوله: (من آخر الليل) أي: في آخر الليل. وإنما أخر دفنه صلى الله عليه وسلم مع أنه يس تعجيله: لعدم اتفاقهم على دفنه، ومحل دفنه، ولدهشتهم من ذلك الأمر الهائل الذي لم يقع قبله، ولا بعده مثله، ولاشتغالهم بنصب الإمام الذي يتولى مصالح المسلمين.
390 -قوله: (ابن أبي نمر) بفتح النون وكسر الميم. >