فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 693

رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: «اللهم أعني على منكرات الموت» أو قال: «سكرات الموت» ..

388 -حدثنا الحسن بن صباح

-بكسرها، غير منصرف.

قوله: (وهو بالموت) أي: مشغول به أو متلبس به.

قوله: (ثم يمسح وجهه بالماء) أي: لأنه كان يغمى عليه من شدة المرض، فيفعل ذلك ليفيق، ويسن فعل ذلك بمن حضره الموت، فإن لم يفعله بنفسه، فعله به غيره، ما لم يظهر منه کراهته لذلك، كالتجريع)، فيسن أيضأ بل يجب إن ظهرت حاجته له.

قوله: (على منكرات الموت) أي: شدائده. فإنها أمور منكرة لا يألفها الطبع.

قوله: (أو قال: سكرات الموت) أي: استغراقاته. وهذا مما كان بحسب ما يظهر للناس، مما يتعلق بحاله الظاهر، لأجل زيادة رفع الدرجات، والترقي في أعلى المقامات والكرامات. أما حاله مع الملائكة والملأ الأعلى: فكان على خلاف ذلك. فإن جبريل أتاه في مرضه الشريف ثلاثة أيام يقول له كل يوم: إن الله أرسلني إليك إكرامة وإعظاما وتفضيلا، يسألك عما هو أعلم به منك: كيف تجدك؟ وجاءه في اليوم الثالث بملك الموت فاستأذنه في قبض روحه الشريفة صلى الله عليه وسلم فأذن له، ففعل.

388 -قوله: (ابن صباح) وفي نسخة بالتعريف، وهو بتشديد الموحدة.

(1) سقيه الماء جرعة بعد جرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت