متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المُتجرَّد، موصول ما بين
= ومن هنا إلى آخر الحديث بالرفع، ويحتمل - كما قيل: أن يكون قوله:
«بادن» منصوبة، كما يقتضيه السياق، ويكتفى بحركة النصب عن الألف، كما هو رسم المتقدمين [1] ، ويؤيده ما وقع في جامع الأصول: «بادنًا» بالألف، وكذا في الفائق، وكذا في الشفا للقاضي عياض.
قوله: (متماسك) أي: ليس بمسترخ بل يمسك بعضه بعضا من غير ترجرج، حتى إنه في السن الذي شأنه استرخاء البدن، كان كالشاب، ولذلك قال الغزالي: يكاد أن يكون على الخَلْق الأول، فلم يضره السن.
قوله: (سواءٌ البطن والصدر) برفع «سواء» منونا ورفع «البطن والصدر» ، وفي بعض النسخ «سواءُ البطن والصدر» برفع «سواء» غير منون وجر «البطن والصدر» على الإضافة. وجاء في «سواء» كسر السين وفتحها على ما في «القاموس» لكن الرواية بالفتح، والمعنى: أن بطنه وصدره الشريفان صلى الله عليه وسلم مستويان لا ينتأ أحدهما عن الآخر، فلا يزيد بطنه على صدره، ولا يزيد صدره على بطنه.
قوله: (عريض الصدر) وجاء في رواية «رحب الصدر» وذلك آية النجابة، فهو مما يمتدح به في الرجال.
قوله: (بعيد ما بين المنكبين) روي بالتكبير والتصغير، والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين: أنه عريض أعلى الظهر، كما تقدم.
وقوله: (ضخم الكراديس) تقدم الكلام عليه.
قوله: (أنور المتجرد) بكسر الراء المشددة على أنه اسم فاعل، وبفتحها على أنه اسم مکان، قيل: وهو أشهر، بل قيل: إنه الرواية،
(1) انظر ما علقته على الحديث (?) من (سنن أبي داود) .