المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق.
بادن،
= جمع من شراح «الشفا» وغيرهم بأن انفراج جميع الأسنان عيب عند العرب.
والألص: ضد المفلج، فهو متقارب الثنايا. والفلج: أبلغ في الفصاحة، لأن اللسان يتسع فيها، وفي رواية: «أشنب مفلج الأسنان» والشنب - بفتحتين: رقة الأسنان، وماؤها، وقيل رونقها ورقتها.
قوله: (دقيق المسربة) بالدال، وفي رواية: بالراء، ووصف المسربة بالدقة للمبالغة، إذ هي الشعر الدقيق كما تقدم.
قوله: (كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة) أي: كأن عنقه الشريف ص عنق صورة متخذة من عاج ونحوه في صفاء الفضة. فالجيد: - بكسر الجيم - العنق، والدمية: - بضم الدال المهملة وسكون الميم بعدها مثناة تحتية. الصورة المتخذة من عاج ونحوه، فشبه عنقه الشريف بعنق الدمية في الاستواء، والاعتدال، وحسن الهيئة، والكمال والاشراق، والجمال، لا في لون البياض، بدليل قوله: «في صفاء الفضة» لبعد ما بين لون العاج، ولون الفضة من التفاوت. وقد بحث فيه بأن في أنواع المعادن ما هو أحسن نضارة من العاج ونحوه، کالبلور، فلم آثر العاج؟ وأجيب: بأن هذه الصورة قد تكون مألوفة عندهم دون غيرها، لأن مصورها يبالغ في تحسينها ما أمكنه.
قوله: (معتدل الخلق) - بفتح الخاء المعجمة - أي: معتدل الصورة الظاهرة، بمعنى: أن أعضاءه متناسبة غير متنافرة. وهذا الكلام إجمال بعد تفصيل بالنسبة لما قبله، وإجمال قبل تفصيل بالنسبة لما بعده.
قوله: (بادن) أي: سمين سمنا معتدلا، بدليل قوله فيما تقدم: «لم يكن بالمطهم? فالحق أنه لم يكن سمينا جدا، ولا نحيفا ..
وفي ?القاري»: قال الحنفي: قوله: «بادن» روايتنا إلى هنا بالنصب، =