اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري اللثديين والبطن ما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر،
= والمعنى: أنه نير العضو المتجرد عن الشعر، أو عن الثوب، فهو على غاية من الحسن ونصاعة اللون. وعلم من ذلك أنه وضع «أفعل» ، موضع «فعيل» كما قاله جمع.
قوله: (موصول ما بين اللبة والسرة) الخ: «ما» موصولة، أو موصوفة، واللبة: - بفتح اللام وتشديد الباء - النقرة التي فوق الصدر، أو موضع القلادة منه، والسرة بضم أوله المهمل: ما بقي بعد القطع، وأما السر فهو ما يقطع.
وقوله: (بشعر يجري) أي: يمتد. فشبه امتداده بجريان الماء. والجار والمجرور متعلق بموصول.
وقوله: (كالخط) أي: خط الكتابة، وروي «كالخيط» ، والتشبيه بالخط: أبلغ، لإشعاره بأن الشعرات مشبهة بالحروف، وهذا معني: «دقيق المسربة» الذي مر الكلام عليه. وفي رواية لابن سعد «له شعر من لَبته إلى سرته يجري كالقضيب ليس في بطنه ولا صدره» - أي: ما عدا أعاليه، أخذا مما يأتي - «شعر غيره» .
قوله: (عاري الثديين والبطن) أي: خالي الثديين والبطن من الشعر.
وقوله: (ما سوى ذلك) وفي رواية «مما سوى ذلك» وهي أنسب وأقرب.
أي: سوى محل الشعر المذكور، أما هو: ففيه الشعر الذي هو المسربة.
وقال بعضهم: ولا شعر تحت إبطيه، ولعله أخذه من ذكر أنس وغيره بياض إبطيه، ورده المحقق أبو زرعة: بأنه لا يلزم من البياض فقد الشعر، على أنه ثبت أنه كان ينتفه. كما في القاري.
قوله: (أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر) أي: كثير شعر هذه =