صلى الله عليه وسلم وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاري، ثم قال: «بهذا أمرت» .
354 -حدثنا علي بن حجر، أنبأنا شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رطب وأجر
الافتقار، من أقلَّ بمعني: افتقر، وإن كان في الأصل بمعني: صار ذا قلة.
قوله: (فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: فرحا بقول الأنصاري. وقوله: (وعرف في وجهه البشر) بكسر الباء أي: الطلاقة والبشاشة.
وقوله: (لقول الأنصاري) أي: المار، وهو قوله: يا رسول الله أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا.
وقوله: (بهذا أمرت) أي: لا بقول عمر، كما أفاده تقديم الجار والمجرور. والمعنى: بالإنفاق الذي قاله الأنصاري أمر، لا بالمنع الذي قاله عمر.
ويؤخذ من هذا الحديث أنه كان في غاية الكرم والجود. ومما ينبغي التنبه له أن كل خصلة من خصال الفضل قد أحل الله نبيه صلى الله عليه وسلم في أعلاها، وخصه بذروة سناها.
354 -قوله: (عن الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية مكسورة.
وقوله: (بنت معوذ) بضم الميم وفتح العين وتشديد الواو مكسورة. وقوله: (ابن عفراء) بفتح العين وسكون الفاء مع المد .. قوله: (بقناع) أي: بطبق. وقوله: (من رُطَب) هو اسم جنس جمعي واحده رطبة. وقوله: (وأجر) بفتح الهمزة، وسكون الجيم، وكسر الراء، جمع =