سلمة بن عبد الرحمن أخبره: أن عائشة رضي الله تعالي عنها أخبرته: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى كان أكثر صلاته وهو جالس.
283 -حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صليث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته.
وقوله: (أخبره) أي: أخبر أبو سلمة عثمان بن أبي سليمان. وقوله: (أخبرته) أي: أخبرت أبا سلمة بن عبد الرحمن.
قوله: (لم يمت حتى كان أكثر صلاته وهو جالس) أي: حتى وجد أكثر صلاته، والحال أنه جالس، في: «كان» تامة، وجملة «وهو جالس» حال، وجعلها ناقصة والجملة خبرها يلزم فيه تعسف بزيادة الواو، وتقدير رابط، أي: هو جالس فيه، ولا يخفى أن ذلك في النفل، لما ورد عن أم سلمة أنها قالت: والذي نفسي بيده ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان أكثر صلاته قاعدا إلا المكتوبة.
283 -قوله: (قال صليت مع رسول الله) أي: شاركته في الصلاة بمعنى أن كلا منهما فعل تلك الصلاة، وليس المراد أنه صلى معه جماعة لأنه يبعد ذلك هنا، وإن كانت الجماعة جائزة في الرواتب لكنها غير مشروعة فيها.
قوله: (في بيته) راجع للأقسام الثلاثة قبله، لأن القيد يرجع لجميع ما تقدمه كما صرح به بعضهم، لكن قد يقال: هلا اكتفى بقوله في بيته) الثانية، لأنه يرجع لجميع ما تقدمه كما علمت، إلا أن يقال: صرح به هنا إهتماما به. ويؤخذ من الحديث: أن البيت للنفل أفضل إلا ما استشني حتي من جوف الكعبة. وحكمته: أنه أخفى، فيكون أقرب للإخلاص وأبعد عن =