صلى الله عليه وسلم يصلي في سبحته قاعدا، ويقرأ بالصورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها.
282 -حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان: أن أبا
= وإن كان تطوعه قاعدا كهو قائما.
قوله: (في سبحته) بضم السين وسكون الموحدة أي: نافلته، سميت سبحة: لاشتمالها على التسبيح، وخصت النافلة بذلك لأن التسبيح الذي في الفريضة نافلة، فأشبهته صلاة النفل، وهذا التخصيص أمر غالبي فقد يطلق التسبيح على الصلاة مطلقة تقول: فلان يسبح، أي: يصلي فرضا أو نفلا ومنه قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك} أي: صل، وقوله: (فلولا أنه كان من المسبحين) أي: المصلين.
وقوله: (قاعدا ) ) حال من فاعل: يصلي. قوله: (ويقرأ بالسورة) الباء زائدة.
وقوله: (ويرتلها) أي: يبين حروفها وحركاتها ووقوفها، مع التأني في قراءتها، وهو معنى قول بعضهم: الترتيل: رعاية الحروف والوقوف.
قوله: (حتى تكون أطول من أطول منها) أي: حتى تصير السورة القصيرة كالأنفال بسبب الترتيل الذي اشتملت عليه أطول من سورة أطول منها خلت عن الترتيل كالأعراف، فيندب ترتيل القراءة في الصلاة واستيعاب السورة في الركعة الواحدة، وهو أفضل من قراءة بعض سورة بقدرها وهو حسن أيضا بلا كراهة، وهذا الحديث وإن لم يكن فيه تصريح بكونه كان يقرأ السورة في ركعة واحدة لكن الغالب استيعابها في ركعة إلا لعارض كما وقع قراءة سورة المؤمنين فإنه أخذته سعلة فركع.
282 -قوله: (ابن عبد الرحمن) أي: ابن عوف.