فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 693

عجوز» قال: فولت تبكي، فقال: «أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: إنا أنشأناهن

= فلان، وفي الكنية نوع تفخيم وإكرام للمكني، ولا يشترط فيها وجود ولد كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟» وقد كنيت عائشة: بأم عبد الله ولم تلد، وإنما كنيت بابن أختها أسماء وهو: عبد الله بن الزبير المشهور.

قوله: (إن الجنة لا يدخلها عجوز) قال ذلك مزاحًا معها وإرشادًا لها إلى أنها لا تدخل على الهيئة التي هي عليها، بل ترجع في سن ثلاث وثلاثين، أو في سن ثلاثين سنة، واقتصاره على العجوز: لخصوص سبب الحديث، أو لأن غيرها يعلم بالمقايسة، وقد روي معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنة جردًا مردًا مكحلين، أبناء ثلاثين - أو ثلاث وثلاثين سنة» ..

قوله: (قال) أي: الحسن ناقلًا عن غيره كما مر. قوله: (فولت) - بتشديد اللام - أي: ذهبت وأعرضت.

وقوله: (تبكي) حال من فاعل ولت، وإنما ولت باكية لأنها فهمت أنها تكون يوم القيامة على الهيئة التي هي عليها ولا تدخل الجنة فحزنت.

قوله: (فقال) أي: النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: (أخبروها بقطع الهمزة أي: أعلموها.

وقوله: (أنها لا تدخلها وهي عجوز) أي: أن تلك المرأة لا تدخل الجنة والحال أنها عجوز، بل يرجعها الله في سن ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة، فالضمير لتلك المرأة، وهو أقرب من جعله للعجوز المطلقة.

قوله: (إن الله يقول) الخ، أتى صلى الله عليه وسلم بذلك استدلالًا على عدم دخولها وهي عجوز، بل ترجع في السن المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت