ثم صلى العصر، ولم يتوضأ.
181 -حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
، ومعه علي، ولنا دوالي معلقة، قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل، وعلي معه يأكل، فقال صلى الله عليه وسلم لعلي: «مه يا علي فإنك ناقه»
= ولم يتخلل بينهما شرب، لأنه حينئذ أكل واحد، وإلا فهو مضر طبا.
وقوله: (ثم صلى العصر ولم يتوضأ) أي: لكونه لم يحدث. ويعلم منه أن الوضوء لا يجب مما مسته النار.
181.قوله: (عن أم المنذر) هي إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه. بايعت، وصلت إلى القبلتين.
قوله: (قالت: دخل علي) بتشديد الياء
وقوله: (ولنا دوالي معلقة) الدوالي: - بفتح الدال - جمع دالية: وهي العذق من النخلة، يقطع ذا بسر، ثم يعلق فإذا أرطب أكل. وقال ابن العربي: الدوالي: العنب المعلق في شجره.
وقوله: (فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل) أي: فشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل. وقوله: (فقال صلى الله عليه وسلم لعلي: مه) أي: اكفف.
وقوله: (فإنك ناقة) أي: قريب برء من المرض، فإن طبيعته لم ترجع بعد إلى قوتها، فتخليطه يوجب انتكاسة أصعب من ابتداء مرضه. وقد اشتهر على الألسنة: الحمية رأس الدواء، والمعدة بيت الداء، وعودوا كل جسد ما اعتاد. وهو ليس بحديث، وإنما هو من كلام الحارث بن كلدة، طبيب العرب.