له، إنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث!.
129 -حدثنا علي بن حجر وغير واحد قالوا: أنبأنا عيسي بن يونس، عن عمر بن عبد الله مولي غفرة قال: أخبرني إبراهيم بن محمد من ولد علي بن أبي طالب قال: كان علي إذا وصف النبي
صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب.
= «من مشيه» بصيغة المصدر، والمراد: بيان صفة مشيه صلى الله عليه وسلم المعتاد، من غير إسراع منه.
وقوله: (كأنما الأرض تطوى له) أي: كأنما الأرض تجعل مطوية تحت قدميه.
وقوله: (إنا لنجهد أنفسنا) وفي نسخة: «وإنا، بالواو. ونجهد: بفتح النون والهاء، أو بضم النون وكسر الهاء، أي: إنا لنتعب أنفسنا ونوقعها في المشقة في سيرنا معه صلى الله عليه وسلم. والمصطفى كان لا يقصد إجهادهم، وإنما كان طبعه ذلك، كما يدل عليه.
قوله: (وإنه لغير مكترث) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم لغير مبال، بحيث لا يجهد نفسه، ويمشي على هينته، فيقطع من غير جهد ما لا نقطع بالجهد. واستعمال «مکترث» في النفي: هو الأغلب، وفي الإثبات قليل شاذ.
124 -قوله: (من ولد علي بن أبي طالب) - بفتح الواو واللام، ويضم الواو وسكون اللام - أي: من أولاده.
قوله: (قال) أي: إبراهيم بن محمد.
وقوله: (قال: كان إذا مشى تقلع) بتشديد اللام، أي: رفع رجله من الأرض بهمة وقوة، لا مع اختيال وبطء حركة، لأن تلك مشية النساء
وقوله: (كأنما ينحط من صبب) أي: كأنما ينزل في منحدر. وقد سبق =