عن أبي يونس، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه، ولا رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تطوى
= الذهبي: ضعفوه، وقال بعضهم: خلط بعد احتراق كتبه، وضعفه النووي في «التهذيب» . .
وقوله: (عن أبي يونس) أي: مولى أبي هريرة. لأن أبا يونس في الرواة: خمسة - كما قاله العصام: مولى أبي هريرة - وهو المراد هنا - واسمه: سليم بن جبير، ومولي عائشة، وآخر اسمه سالم بن أبي حفصة، وآخر اسمه حاتم، وآخر اسمه الحسن بن يزيد.
قوله: (ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: بل هو صلى الله عليه وسلم أحسن، ورأى: إما علمية، وإما بصرية. والأول: أبلغ.
وقوله: (كأن الشمس تجري في وجهه) أي لأن لمعان وجهه وضوءه يشبه لمعان الشمس وضوءها، فيكون قد شبه لمعان وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم وضوءه بلمعانها وضوئها، وهذا مما فيه المشبه أبلغ من المشبه به كما في قوله تعالى: (ومثل نوره كمشكاة) وقصده بذلك: إقامة البرهان على أحسنيته. وخص الوجه لأنه هو الذي يظهر فيه المحاسن، ولكون حسن البدن تابعا لحسنه غالبا. وقد ورد: لو رأيته لرأيت الشمس طالعة، وكل هذا تقريب، وإلا: فهو صلى الله عليه وسلم أعظم من الشمس، ومن غيرها، وفي حديث ابن عباس: لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ظل، ولم يقم مع الشمس قط، إلا غلب ضوؤه ضوءها، ولم يقم مع سراج قط إلا غلب ضوؤه ضوءه، ويرحم الله البوصيري حيث قال: إنما مثلوا صفاتك للناس كما مثل النجوم الماء
قوله: (ولا رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) في نسخة: =