91 -حدثنا محمد بن يحيي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد:
= هذا إشارة إلى كمال إتقانه، واستحضاره لهذا الخبر حال الحكاية، كأنه يخبر عن مشاهدة، ويدل هذا الحديث: على مشروعية المراسلة بالكتب، وقد جعل الله ذلك سنة في خلقه أطبق عليها الأولون والآخرون، وأول من استفاض ذلك عنه سليمان عليه السلام: إذ أرسل كتابه إلى بلقيس مع الهدهد، ويؤخذ منه أيضًا: ندب معاشرة الناس بما يحبون، وترك ما يكرهون.
91 -قوله: (حدثني أبي) أي: عبد الله بن المثني.
وقوله: (عن ثمامة) بضم المثلثة وتخفيف ميمه، وهو عم عبد الله الراوي، فهو يروي عن عمه.
وقوله: (عن أنس بن مالك) هو: جد ثمامة، فهو يروي عن جده.
قوله: (كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم) لعل خبر كان محذوف أي: ثلاثة أسطر، ويؤيده رواية البخاري: «كان نقش الخاتم ثلاثة أسطر» ، قال ابن جماعة: ونقش الخواتيم تارة يكون كتابة، وتارة يكون غيرها، فإن لم يكن كتابة بل لمجرد التحسين، فهو مقصد مباح، إذا لم يقاربه ما يحرمه کنقش نحو صورة شخص، وإن كان كتابة فتارة ينقش من الألفاظ الحكمية ما يفيد تذكر الموت، كما روي أن نقش خاتم عمر رضي الله عنه: «كفى بالموت واعظا» ، وتارة ينقش اسم صاحبه للختم به كما هنا، وغير ذلك، فقد كان نقش خاتم علي «لله الملك» وحذيفة وابن الجراح: «الحمد لله» وأبي جعفر الباقر: «العزة بالله» وإبراهيم النخعي: «الثقة بالله» ، ومسروق: «بسم الله» .