فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 693

حدثنا زهير أبو خيثمة، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة، فصه منه.

90 -حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام قال: أخبرني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه خاتم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه.

= قوله: (زهير أبو خثيمة) احتراز عن زهير أبي المنذر، وما نحن فيه ثقة، حافظ، خرج له الجماعة.

وقوله: (عن حميد) بالتصغير أي الطويل.

قوله: (فصه منه) أي: فصه بعضه، لا حجر منفصل عنه، على ما سبق في الفص الحبشي. وقد تقدم الجمع بين هذه الرواية والرواية السابقة.

90 -قوله: (إلى العجم) أي: إلى عظمائهم وملوكهم يدعوهم إلى الإسلام، والمراد بالعجم ما عدا العرب، فيشمل الروم وغيرهم.

قوله: (قيل له) أي: قال له رجل. قيل: من قريش، وقيل: من

العجم.

وقوله: (لا يقبلون إلا كتابًا عليه خاتم) أي: نقش خاتم، فهو على تقدير مضاف، وعدم قبولهم له لأنه إذا لم يختم تطرق إلى مضمونه الشك فلا يعملون به، ولأن ترك ختمه يشعر بترك تعظيم المكتوب إليه، بخلاف ختمه فإن فيه تعظيمًا لشأنه.

قوله: (فاصطنع خاتمًا) أي: فلأجل ذلك أمر بأن يصطنع له خاتم، فالتركيب على حد قولهم: بنى الأمير المدينة، والصانع كان يعلى بن أمية.

قوله: (فكأني أنظر إلى بياضه في كفه) أي: لأنه كان من فضة، وفي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت