فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 693

1 -أخبرنا

= والخلق بفتح فسكون: يستعمل في الإيجاد، وفي المخلوق، والمراد منه

هنا: صورة الإنسان الظاهرة. والخُلق بضمتين: صورته الباطنة، ولذلك قال الراغب: الخلق بضمتين يقال في القوى المدركة بالبصيرة كالعلم والحلم، والخلق بفتح فسكون يقال في الهيئات والصور المدركة بالبصر کالبياض والطول.

وإنما قدم المصنف الكلام على الأوصاف الظاهرة التي هي الخَلْق - بفتح فسكون - على الكلام على الأوصاف الباطنة التي هي الخُلُق، بضمتين، مع أنها أشرف: لأن الصفات الظاهرة أول ما يدرك من صفات الكمال، ولأنها كالدليل على الباطنة، فإن الظاهر عنوان الباطن، ورعاية للترقي بانتقاله من غير الأشرف، إلى الأشرف، وللترتيب الوجودي إذ الظاهر مقدم في الوجود على الباطن. وإنما كانت الصفات الباطنة أشرف من الظاهر لأن مناط الكمال إنما هو الباطن، ولذا سمي الكتاب ب (الشمايل) بالياء فرقة بينه وبين (شمائل) بالهمز، فالأولى: جمع شمال بمعني الطبع والسجية كما في كتب اللغة، والثانية: جمع شِمال، ضد اليمين، ومن جعل ما هنا بالهمز فقد غلط) [1] .

وجملة أحاديث الكتاب أربع مئة، وجملة أبوابه ستة وخمسون، أولها: باب ما جاء في خَلْق رسول الله، وفيه أربعة عشر حديثا.

ا. قوله: (أخبرنا كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: حدثنا، وقد يقولون: أنبأنا، والثلاثة بمعنى واحد عند جمع، منهم البخاري - كما يشير صنيعه في كتاب العلم - وغيره، ولا خلاف فيه عند أهل العلم بالنسبة إلى اللغة. وأما بالنسبة إلى الاصطلاح: ففيه خلاف فمنهم من استمر على أصل اللغة، وعليه عمل المغاربة ورجحه ابن الحاجب في مختصره، ورأى بعض

(1) بل انظر الصحاح»، و «القاموس» مثلا فقد صرحا أن ما كان بمعني الطبع والثق فجمعه على: شمائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت