فأمليته عليه، ثم أخرجت كتابي فقرأت عليه.
20.حدثنا سويد ب نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه ثم يقول:
= والتنفير من الأمل، سيما في الاستباق إلى الخيرات.
قوله: (فأمليته عليه، ثم أخرجت كتابي فقرأت عليه) أي: قرأته عليه من حفظي أولا، ثم أخرجت كتابي فقرأت منه عليه ثانيا.
60 -قوله: (عن سعيد بن إياس) بمثناة تحتية كـ: رجال.
وقوله (الجريري) بالتصغير: نسبة لجرير - مصغرة - أحد آبائه. وهو أحد الثقات الأثبات وثقه جمع، تغير قليلا، لذا ضعفه يحيى القطان. خرج له الجماعة.
قوله: (إذا استجد ثوبا) أي: إذا لبس ثوبا جديدًا.
وقوله: (سماه باسمه) زاد في بعض النسخ: «عمامة، أو قميصًا أو رداء» أي: أو غيرها. قال بعض الشراح: المراد أنه يقول: هذا ثوب، هذه عمامة، إلى غير ذلك. اه. وتعقب: بأن ألفاظ المصطفى تصان عن خلوها عن الفائدة، أي فائدة في قوله: هذا ثوب، هذه عمامة ونحو ذلك؟! وأجيب: بأن القصد من ذلك: إظهار النعمة، والحمد عليها. لكن قضية سياق بعض الأخبار: أنه صلى الله عليه وسلم كان يضع لكل ثوب من ثيابه اسما خاصا، كخبر: «كان له عمامة تسمى السحاب» .
قال بعضهم: ويؤخذ من ذلك: أن التسمية باسم خاص سنة. قال:
(1) هو الإمام ابن حجر الهيتمي في شرحه على هذا الكتاب. انظر شرح الأذكار» لابن علان 302: 1، ومما قاله هناك: «إن ما جرى منه جرث به عادة شراح الحديث -