فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 693

اللهم لك الحمد كما كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعو بك من شره، وشر ما صنع له.

= ولم يذكره أصحابنا وهو ظاهر. اه. ورد بأن إثبات الحكم بالحديث وظيفة اجتهادية، هو دونها بمراحل، كيف لا، والمجتهد مفقود؟ ويكفي في الرد عليه وتزييف ما ذهب إليه: اعترافه بأن الأصحاب لم يذكروه، فتراهم لم يروا کتاب «الشمائل» ، وهو الذي نظر؟! أو غفلوا عما يؤخذ من الحديث، وهو الذي عليه عثر؟!! ويحتمل أن المراد من الحديث: أنه كان يسميه باسم جنسه، بأن يقول: الثوب القطن، الثوب الغزل، وهكذا.

قوله: (ثم يقول: اللهم لك الحمد كما کسوتنيه) أي: بعد البسملة، فإنها سنة عند اللبس. والكاف للتعليل كما جوزه «المغني» ، أي: اللهم لك الحمد على كسوتك لي إياه، أو للتشبيه في الاختصاص، أي: اللهم الحمد مختص بك، كاختصاص الكسوة بك.

وقوله: (أسألك خيره وخير ما صنع له) أي: أسألك خيره في ذاته، وهو بقاؤه، ونقاؤه، والخير الذي صنع لأجله، من التقوي به على الطاعة، وصرفه فيما فيه رضاك. نظرة لصلاح نية صانعه.

وقوله: (وأعوذ بك من شره، ومن شر ما صنع له) أي: وأعوذ بك من شره في ذاته: وهو ضد الخير في ذاته، ومن شر ما صنع لأجله: وهو ضد الخير الذي صنع لأجله. نظرًا لفساد نية صانعه. وجعل بعضهم اللام =

فيقولون: يؤخذ من الحديث كذا وكذا .. ، ومرادهم أن هذا الخبر يقتضي هذا ما لم يعارضه معارض، فهم لا يجزمون بالحكم المأخوذ من الأخبار، لاحتمال وجود ما يعارضه، بخلاف أخذ المجتهد للحكم منه، فإنه يجزم بما يظهر له بنظر الاجتهاد، ولا ينظر إلى ذلك الاحتمال». وهذا تنبيه هام جدا. وانظر مثالأ تطبيقية على هذا عند قول الشارح على الحديث (180) : يؤخذ منه حل ذبح المرأة، لأن الظاهر أنها ذبحت بنفسها، ويحتمل أنها أمرت بذبحها، والجزم به يحتاج إلى دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت