فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 693

عن أبيه قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من مزينة لنبايعه، وإن قميصه لمطلق - أو قال: زر قميصه مطلق - قال: فأدخلت يدي في جيب قميصه، فمسست الخاتم.

وقوله: (عن أبيه) أي: قرة بن إياس بن هلال. صحابي. خرج له الأربعة.

قوله: (في رهط) أي: مع رهط، فتكون «في» بمعني «مع» كقوله تعالى وادخلوا في أمم أي: مع أمم. والرهط: بفتح الراء، وسكون الهاء: اسم جمع لا واحد له من لفظه: وهو من ثلاثة إلى عشرة، أو إلى أربعين. ويطلق على مطلق القوم، كما في القاموس» ولا ينافي التعبير بالرهط رواية: «أنهم كانوا أربع مئة» : لاحتمال تفقهم: رهطا رهطأ، وقرة كان مع أحدهم، أو أنه مبني على القول الأخير.

وقوله: (من مزينة بالتصغير: قبيلة من مضر، وأصله اسم امرأة. وقوله:(لنبايعه) متعلق ب: أتيت أي: لنبايعه على الإسلام.

وقوله: (وإن قميصه لمطلق) أي: والحال: أن قميصه. أي: طوق قميصه لمطلق، أي: غير مزرور بل محلول.

وقوله: (أو قال: زر قميصه مطلق) قال القسطلاني: الشك من شيخ الترمذي، أي: وهو أبو عمار، لا من معاوية. وقال بعض الشراح: الشك من معاوية، لايمن دونه، كما وهم.

قوله: (قال: فأدخلت يدي في جيب قميصه) المراد من الجيب في هذا الحديث: طوقه المحيط بالعنق، وإن كان يطلق أيضا على ما يجعل في صدر الثوب، أو جنبه، ليوضع فيه الشيء، وهذا يدل على أن جيب قميصه صلى الله عليه وسلم على الصدر، كما هو المعتاد الآن. قال الجلال السيوطي: وظن من لاعلم عنده أنه بدعة، وليس كما ظن.

قوله: (مسست الخاتم) بكسر السين الأولى في اللغة الفصحى، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت