فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 693

الشيخ الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة

= للبخاري وغبره.

قوله: (الشيخ) قال الراغب: وأصله من طعن في السن ثم عبروا به عن كل أستاذ كامل ولو كان شابا، لأن شأن الشيخ أن تكثر معارفه وتجاربه، ومن زعم أن المراد به هنا من هو في سن يسن فيه التحديث: وهو من نحو خمسين إلى ثمانين: فقد أبعد وتكلف، والتزم المشي على القول المزيف، لأن الصحيح أن مدار التحديث على تأهل المحدث، فقد حدث البخاري وما في وجهه شعرة حتى إنه رد على بعض مشايخه غلطًا وقع له في سند، وقد حدث مالك وهو ابن سبع عشرة، والشافعي وهو في

حداثة السن. وبالجملة فتسميته شيخة لما حوى من كثرة المعاني المقتضية للاقتداء به، لا لكبر سنه كما زعمه بعضهم وهو الفاضل العصام.

قوله: (الحافظ) هو أحد مراتب خمسة لأهل الحديث: أولها الطالب، وهو المبتديء، ثم المحدث، وهو من تحمل روايته واعتنى بدرايته، ثم الحافظ وهو من حفظ مئة ألف حديث متنا وإسنادًا، ثم الحجة وهو من حفظ ثلاث مئة ألف حديث. ثم الحاكم وهو من أحاط بجميع الأحاديث. ذكره المطرزي [ابن المطري؟.

فائدة: أخرج ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل عن الزهري: الا يولد الحافظ إلا في كل أربعين سنة» . ولعل ذلك في الزمن المتقدم، وأما في زماننا هذا فقد عدم فيه الحافظ.

وعلم مما كر أن المراد الحافظ للحديث وإن لم يكن حافظة للقرآن لأن ذلك ليس مرادًا هنا.

قوله: (أبو عيسى محمد بن عيسي بن سورة) أي: ابن موسي بن الضحاك السُّلمي، بضم أوله، منسوب إلى بني سُّليم بالتصغير قبيلة من (قيس) عيلان. كذا ذكر ابن عساکر. وقال ابن السمعاني: ابن شداد بدل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت