فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 693

على عباده الذين اصطفى قال

= أحدًا نص على الكراهة، على أن الإفراد إنما يتحقق إذا لم يجمعهما مجلس

أو كتاب، كما حققه بعض الأئمة الأنجاب، والمصنف قد زين كتابه بتكرار الصلاة والسلام كلما ذكر خير الأنام، وإنما اكتفى بالسلام في هذا الأوان اقتفاء للفظ القرآن.

فإن قيل: كان ينبغي للمصنف أن يتشهد، لخبر أبي داود: «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء» . أجيب: بأنه تشهد لفظًا، وأسقطه خطا اختصارًا، وبأن الخبر في خطبة النكاح لا الكتب والرسائل، بدليل ذكره له في کتاب النكاح. وأما الجواب عنه بأن فيه لينا: فغير قويم، لأنه بفرض ذلك يعمل به في فضائل الأعمال، كما هنا. وقول بعضهم: المراد بالتشهد الحمد: مردود، بأنه معنى مجازي، والحمل على المجاز بغير قرينة صارفة عن الحقيقة: غير مرضي، على أنه في رواية أخرى: «كل خطبة ليس فيها شهادة» .

قوله: (على عباده الذين اصطفى) أي: الذين اختارهم. وأورد على المصنف أنه سلم على غير الأنبياء وهو لا يطلب إلا تبعة، وأجيب: بأن المراد بالعباد الذين اصطفاهم الله الأنبياء عند الأكثر، وعلى ذلك فلا يتجه هذا الإيراد.

قوله: (قال) إلخ: التعبير بالماضي يدل على أن الخطبة متأخرة عن التأليف، ويحتمل أنه أوقع الماضي موقع المستقبل لقوة رجائه، أو تفاؤلا بحصوله. ولم يقدم ذلك على البسملة والحمدلة والسلام: أداء لكمال حقها في التقديم، ولا ملجئ لجعل ذلك ترجمة من بعض رواته، لأنه يعترض بأن اللائق عدم التصرف في الأصول، ولا مانع من كونه من کلام المصنف. وتعبيره بالشيخ والحافظ: لا يمنع من ذلك، لأنه وصف نفسه بهذين الوصفين الموجبين لتوثيقه ليعتمد لا تزكية لنفسه، كما وقع ذلك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت