فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 498

ولا شك بأن حديث سهيل هذا فيه نكارة تستوجب التثبت فيه مع أنه وفق كلام الأئمة منكر بلا خلاف ـ أما عند ابن معين وأبي حاتم والبخاري فلأنهم لا يحتجون به أصلا بل يضعفونه وأما عند من وثقه فلأنه ليس من الحفاظ الأثبات بلا خلاف كي يقبل تفرده على هذا النحو ـ و لم يتابع عليه ولهذا احتاج إلى إزالة نكارته بالشواهد، ولما كانت الشواهد تخالفه في إطلاقه وتعميمه وجب الجمع بينه وبينها ليستقيم معناه فتزول عنه نكارة لفظه من جهة، ويقوى إسناده من جهة أخرى، حيث إن سهيل ـ كما هو معروف عنه ـ تغير حفظه فقد يكون نسي حديثه فاختصره واضطرب في روايته ولا يزول ذلك الخلل إلا بعرض روايته على الروايات الأخرى التي قد تكشف وجه حديثه هذا.

ووجوب التوقف والتثبت لا يقتضي عدم صحة الحديث كما قال الشيخ طاهر الجزائري (ألا ترى أنهم يقولون إن الحديثين الصحيحين إذا تعارضا ولم يمكن الجمع بينهما ولا ترجيح أحدهما على الآخر توقف فيهما فالتوقف في الحديث لعارض لا يمنع من تسميته صحيحا) . ( [52] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت