فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 498

فهؤلاء خمسة من الحفاظ من أصحاب الثوري ـ وهم أبو نعيم وابن كثير والفريابي ويحي بن آدم وعبد الرزاق ـ يروونه بلفظ (إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها) ، وخالفهم وكيع عن سفيان فقال (اليهود) بدل (المشركين) ، وقال عبد الرزاق (طريق) بدل (الطريق) ووافقه محمد بن كثير في رواية ابن السني، وخالفه في رواية البيهقي فقال (الطريق) .

والفرق ظاهر راية (المشركين) ورواية (اليهود) ، وكذا بين رواية (الطريق) المعرفة بأل، والتي تحتمل أل العهدية، أي الطريق المعهود للمخاطبين آنذاك، ورواية (طريق) وهي نكرة تفيد الإطلاق بمعنى إذا لقيتموهم في أي طريق، ويمكن الجمع بينهما بأن المراد أي طريق من الطرق المعهودة للمخاطبين آنذاك، وإن كان لا بد من الترجيح فلا شك أن رواية الجماعة أصح من رواية عبد الرزاق، وهو ما سيظهر جليا فيما سيأتي من دراسة لطرق الحديث وشواهده، إذ سيكون لمثل هذه العبارات دلالاتها المؤثرة في الحكم!

2 ـ شعبة بن الحجاج: وقد رواه عنه جماعة من أصحابه وهم:

ـ أبو داود الطيالسي عن شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الكتاب: (لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها) . ( [7] )

ـ عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة أخبرني سهيل بن أبي صالح قال خرجت مع أبي إلى الشام فكان أهل الشام يمرون بأهل الصوامع فيسلمون عليهم فسمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقه) . ( [8] )

ـ محمد بن جعفر قال ثنا شعبة به عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في أهل الكتاب: (لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها) . ( [9] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت