التاسع: أنه على فرض عدم وجود نصوص تحرم الإعانة على هذه الحرب والمشاركة فيها فإن السياسة الشرعية تقضي برفضها إذ أن دول العالم التي وقفت مع الكويت ضد العدوان العراقي التزامًا منها بالميثاق الدولي الذي يمنع الاعتداء بين الدول هي التي ترفض اليوم الاعتداء على العراق التزامًا بنفس الميثاق فالسياسة الشرعية تقتضي منها الالتزام بهذا الموقف وكما لم يقبل العالم ادعاء العراق بأن عدوانه كان بقصد تغيير نظام الحكم في الكويت لا لاحتلالها بحجة أن هذا تدخل في الشئون الداخلية لدولة الكويت وهو خرق للميثاق الدولي كذلك لم يقبل العالم ادعاء أمريكا وتبرير عدوانها على العراق وقد صرح الأمين العام للأمم المتحدة بعدم قانونية هذه الحرب ومن الخطأ الفادح والخطل في الرأي تأييد مثل هذا العدوان وترسيخ مبدأ عدوان الدول الكبيرة على الدول الصغيرة حتى ولو لم تكن دولًا إسلامية وقد قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) فالظلم محرم مطلقًا مع المسلم وغير المسلم والصديق والعدو والعدل واجب مطلقًا مع المسلم وغير المسلم ومع الصديق والعدو فلا يمكن قبول العدوان على بلد أو ظلمه لأنه عدو لنا.