فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 498

ومعلوم حال أكثر الحكومات في عصر الشيخ احمد شاكر وأنها لم تكن إسلامية إلا بالاسم كما هو حال الحكومة المصرية إبان العدوان الثلاثي على مصر الذي أجمع العلماء آنذاك على ضرورة صده عن مصر وشعبها بقطع النظر عن طبيعة النظام الحاكم.

السابع: أن قاعدة سد الذرائع تقضي بضرورة رفض مثل هذه الحرب وتحريم المشاركة فيها على فرض أنها جائزة في الأصل إذ تبريرها يفضي إلى فتح الباب على مصراعيه أمام عودة الاستعمار الغربي من جديد وتدخل دوله في شؤون العالم الإسلامي تارة بدعوى الحيلولة دون انتشار الأسلحة المحظورة وتارة بدعوى حماية حقوق الإنسان وتارة بدعوى تغيير الأنظمة الدكتاتورية وإقامة أنظمة ديمقراطية عميلة وتارة بدعوى مكافحة الإرهاب وما من دولة عربية وإسلامية إلا ويمكن توجيه كل هذه الاتهامات إليها أو بعضها ليصبح العالم العربي والإسلامي مسرحًا للحروب الاستعمارية من جديد.

الثامن: أن قاعدة دفع المفاسد ودفع الضرر الأكبر بالأصغر تقضي بوجوب رفض هذه الحرب على فرض جوازها في الأصل إذ لا سبيل إلى مقارنة الضرر الحالي الواقع على الشعب العراقي بالضرر الذي سيقع عليه بعد شن الحرب التي قد تفضي إلى دمار شامل يذهب ضحيته آلاف الأبرياء في الداخل من الأطفال والشيوخ والنساء وقد يؤدي إلى تخلف العراق عقود من الزمن وقد لا يسقط بعدها النظام وقد لا يكون النظام البديل أحسن حالًا أو لا تقوم حكومة قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار كما حصل في أفغانستان ويحصل فيه الآن مع أن من حق الشعب العراقي شرعًا وجميع الشعوب الإسلامية تغيير مثل هذه الأنظمة الاستبدادية ولو بالقوة إذا استطاعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت