فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 498

لقد قتل الحسين مرتين مرة يوم كربلاء ومرة بيد هؤلاء الطائفيين الحشاشين الجدد غير أن المرة الأولى كان قتلا حسيا ماديا أحيا الحسين حياة معنوية أبدية في ضمير الأمة على مر العصور أما القتلة الثانية للحسين على يد هؤلاء الطائفيين فلا نهاية لها فهي تقتل الحسين معنويا كل يوم وكل ساعة وكل لحظة يقتل فيها مسلم على يد هؤلاء المجرمين باسم ثارات الحسين!

لقد أصبح اسم الحسين - ذلك السيد الشهيد الشريف - على يد هؤلاء المجرمين شعارا لخيانة الله والأمة والوطن فهم يرفعون (يا لثارات الحسين) وهم يحتفلون بيوم سقوط بغداد تحت الاحتلال!

ويرددونه وهم يحاصرون المدن جنبا إلى جنب مع الجيش الأمريكي!

إنهم يرفعون الشعار لا لتحرير العراق من الاحتلال الأجنبي الذي يدنس أرضه الطاهرة التي احتضنت قبور آل البيت الطاهرة رضي الله عنهم! ولا لتحرير الملايين من العراقيين المستضعفين تحت الاحتلال وهو يسومهم سوء العذاب يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم الطاهرات الشريفات! ولا للدفاع عن المساجد والمقدسات! ولا لحماية الأعراض والحرمات! وإنما يرفعون الشعار فقط لتركع مدن العراق وعشائره وأحراره لجيش الاحتلال باسم الله وباسم ثأر الحسين!

أي عار هذا الذي يمارسه هؤلاء الساقطون باسم الدين وباسم الشرف وباسم الحرية!

أي عقل هذا العقل الذي غاب عنه نور الله ونور القرآن ونور الفطرة الإنسانية حتى صارت الخيانة للوطن ودعم الاحتلال الأجنبي بطولة وشرفا وصار سفك الدم الحرام نسكا ومشربا وصارت الجرائم خلقا ومذهبا!

إن ذلك المشهد الإجرامي الرهيب الذي نقلته الفضائيات ما هو إلا لقطة سريعة لما يجري في السجن الكبير المسمى دولة العراق ودولة القانون في أرض الرافدين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت