فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 498

الحقيقة الثالثة: أن العدو يراهن على الصراع الداخلي والاحتراب الأهلي بين مكونات المجتمعات العربية أكثر من رهانه على قدرته الذاتية لتحقيق أهدافه ولعل ما جرى في العراق شاهد على خطورة هشاشة الجبهة الداخلية وسهولة اختراقها بإشعال نار الفتنة الطائفية والعرقية والفئوية! وهو ما يجعل من تحصين الجبهات الداخلية ورص الصفوف لمواجهة العدو الخارجي من أوجب الواجبات الشرعية والسياسية كما قال تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} .

الحقيقة الرابعة: أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استعادة مفهوم الأمة الواحدة والهوية الإسلامية والعربية الجامعة لكل مكونات المجتمعات في العالم العربي وطرح مشروع سياسي للأمة كلها يحقق استقلالها وسيادتها ووحدتها ويصون حقوقها وحريتها ويحمي مصالحها وثروتها .. مشروع تختار الشعوب فيه حكوماتها بكل حرية لتحقق آمالها وطموحاتها.

أيها المرابطون المقاومون في العراق وخارجه إنكم اليوم أحوج ما تكونون إلى الوحدة والاتحاد من خلال جبهة تحرير للعراق تمثل الشعب العراق كله وتتحدث للعالم بصوت واحد كممثل شرعي ووحيد للشعب العراقي تحت ظل الاحتلال فهذا هو استحقاق المرحلة وما تقتضيه الظروف الحالية بعد أن جرب الشعب العراقي العملية السياسية الصورية تحت حراب الاحتلال وأثبتت فشلها وشهدت تقارير الأمم المتحدة نفسها بأن الحكومات العراقية منذ الاحتلال هي من أكثر حكومات العالم فسادا سياسيا وماليا وإداريا!

وهي عملية سياسية لم يجن منها العراقيون إلا عشرات الآلاف من ضحايا القتل الطائفي والتصفيات السياسية الجسدية والمقابر الجماعية وتهجير الملايين وطمس هوية الشعب العراقي العربية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت