13 ـ انقسم الإسلاميون في موضوع (الديمقراطية) بين قابل لكن بشروط وبين رافض بالإطلاق ما رأي د. حاكم في الموضوع؟
ج 13 لسنا في حاجة إلى الدعوة إلى الديمقراطية فالإسلام والخطاب الراشدي هو الحل بل الواجب الذي على الأمة كلها العودة إليه أما في ظل غياب الخلافة والحكومة الراشدة وفي ظل سقوط الأمة تحت الاستعمار الغربي ووكلائه المستبدين في عالمنا العربي فهنا وإذا ما خير المسلمون في حال ضعفهم وعجزهم بين الديمقراطية والدكتاتورية فبلا شك الديمقراطية خير من الدكتاتورية والعدل النسبي خير من الظلم والطغيان ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة من مكة إلى الحبشة لمجرد وجود العدل فيها مع أنها بلد شرك!
وهذا كله متصور في ظل سيطرة العدو على الأمة وتحكمه بها وإلا فلا يتصور في حال استعادة الأمة لحريتها وإرادتها إلا أن تحكم بالإسلام وبالإسلام وحده وهو ما يجب علينا الجهاد والنضال من أجله وأما الديمقراطية فهي خيار العاجزين المضطرين لا خيار المنتصرين الظافرين!
14 ـ دكتور حاكم، حدث سجال بين بعض الإسلاميين السعوديين حول المدنية والديمقراطية، بين من ردها باعتبارها تخالف الإسلام؛ وبين من أعتبر ردّ مكاسبها نكوص بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة؟ فما تعليقك على هذا السجال؟ وما هو رأيك في الاستفادة من الديمقراطية باعتبارها منظومة متكاملة توفر وسائل وأدوات وضمانات لحكم الشعب وفصل للسلطات وبسط العدل .. إلخ؟
ج 14 هذا السجال الدائر في بلدان عديدة هو مؤشر على وجود أزمة هوية عميقة تعيشها مجتمعاتنا منذ سقوط الخلافة وقيام دويلات الطوائف وفق مشروع سايكس بيكو الاستعماري كما أنه مؤشر أيضا على الحيوية التي بدأت تدب في هذه المجتمعات التي بدأت تتململ من واقعها وتسعى إلى تغييره والحوار وتناصي الأفكار وتلاقحها ظاهرة صحية!