كما كان للشيخ آراء فقهية جريئة يأخذ فيها بالدليل ولا يتكلف نشرها أو الدفاع عنها بل يرسلها عفوية إذا سئل عنها ولا يشتغل بالجدل فيها ومن ذلك أنه كان يرى جواز استعمال الرجال للطبول في الأفراح كما يفعله الناس في الخليج في الرقص الشعبي ولا يرى فيه حرجا مع أن شيوخه يرون خلاف ذلك ويشددون فيه كما كان له رأي في موضوع إيذاء الجن للإنسان وينفي إمكان التلبس به لاختلاف الطبيعتين مع إثباته حدوث الإيذاء والضرر.
وقد كان الشيخ داعية للسنة والتمسك بما كان عليه سلف الأمة في الاعتقاد والعبادة والسلوك ونبذ البدع والشركيات كما يظهر في مقدمة تفسيره (زبدة التفسير) وقد أبان عن منهجه وموقفه من أهل القبلة عموما وأنهم مسلمون ما داموا يؤمنون بأركان الإيمان ولم يشركوا وإن أخطأوا في العقائد كتأويل الصفات ونفي الرؤية كما قرره في كتابه (الواضح) في مبحث أخطاء المجتهدين وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية.
واقترح أن يتصدى طلبة العلم في الدراسات العليا في الكليات الشرعية بدراسة منهج الشيخ الأشقر الفقهي والأصولي فله من الأبحاث والدراسات والمؤلفات والتحقيقات ما ينبئ عن علم غزير وفهم عميق لمقاصد الشريعة وغاياتها وملكة فقهية يتمتع به الشيخ رحمه الله وبلا شك سيكون الشيخ بعد وفاته أشهر منه حيا لبعده عن الأضواء الإعلامية وزهده فيها وقد اعتدنا وللأسف ألا نعرف قدر علمائنا ومكانتهم إلا عند فقدهم!!
ومن لطائف الموافقات أنه تعاصر في الكويت من شيوخنا الذين درسنا عليهم فقيهان حنبليان سلفيان توافقا في اسمهما الثلاثي وهما محمد بن سليمان بن عبد الله بن جراح ومحمد بن سليمان بن عبد الله الأشقر رحمهما الله رحمة واسعة وغفر لهما ولجميع علماء المسلمين آمين آمين.