فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 498

وهذا وإن كان فيه الواقدي فلا يضره لأنه من أعلم الناس بالمغازي والسير وقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة الأسبق ـ الفتاوى والرسائل 5/ 66 ـ عن ابن إسحاق والواقدي (فإنهما وإن تكلم فيهما بعض أئمة العلم فهما مشهوران بالعلم عند أئمة زمانهما ) ثم ساق ثناء الأئمة عليهما والاحتجاج بهما في باب الأخبار والمغازي والسير وذب عنهما ما قيل فيهما من طعن وأطال في ذلك ونقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو في الصارم المسلول 1/ 101 حيث استدل بخبر فيه الواقدي ثم قال (وإنما سقنا القصة من رواية أهل المغازي مع ما في الواقدي من الضعف لشهرة هذه القصة عندهم مع أنه لا يختلف اثنان أن الواقدي من أعلم الناس بتفاصيل أمور المغازي وأخبرهم بأحوالها وقد كان الشافعي وأحمد وغيرهما يستفيدون علم ذلك من كتبه)

2 ـ وأخرج ابن سعد أيضا 3/ 270 قال أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد قالوا أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر قال محمد بن عبيد في حديثه لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا نصلي) وهذا إسناد صحيح.

3 ـ وأخرج ابن سعد أيضا 3/ 270 قال أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبيد الله بن موسى والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا أخبرنا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله بن مسعود (كان إسلام عمر فتحا وكانت هجرته نصرا وكانت إمارته رحمة لقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا) وهذا إسناد صحيح أيضا.

فهذه الأخبار كلها تؤكد صحة ما جاء في خبر ابن أبي فروة وأن عمر لما أسلم خرج بالصحابة إلى البيت وتظاهروا وتناصروا حتى طافوا بالبيت حلقا وصلوا فيه وانتصفوا ممن آذاهم إلا أن روية ابن أبي فروة أحسن تفصيلا وسردا للقصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت