وقد قال الشوكاني"زيادة"كلها في النار"لا تصح مرفوعة ولا موقوفة" [166] ،وقد أورده في الفوائد المجموعة. [167]
بينما قال الألباني"الحديث ثابت لا شك فيه، ولذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج به .... ولا أعلم أحدا قد طعن فيه إلا من لا يعتد بتفرده وشذوذه". [168]
وقال أيضًا:"هذا المتن المحفوظ ورد عن جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك رضي الله عنه وقد وجدت له عنه وحده سبع طرق". [169]
وفي كلامه هذا نظر إذ لم يتتابع العلماء خلفًا عن سلف على الاحتجاج بهذا الحديث، بل تنكب عن إخراجه الشيخان ولم يحتجا بشيء من أسانيد وطرق هذا الحديث مع كثرتها، وإنما صححه المتساهلون كالترمذي وابن حبان والحاكم ومن حديث أبي هريرة وحده فقط [170] ، وليس فيه زيادة"كلها في النار إلا واحدة"، ومداره على محمد بن عمرو، وكل من لم يحتج بما تفرد به محمد بن عمرو أو لم يحتج به مطلقًا من المتقدمين فهو قائل برد هذا الحديث، ولا يشترط أن يحكم الإمام الناقد على كل حديث بعينه بالرد بل حكمه على الراوي حكم على مروياته إذا لم يتابع عليها، وليس في كل طرق هذا الحديث طريق واحد أجمع المتقدمون على الاحتجاج بكل رواته، فلا يمكن والحال هذه ادعاء تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج بهذا الحديث، نعم لو جاء هذا الحديث من طريق احتج البخاري ومسلم به ـ وإن لم يخرجاه ـ لكان لهذا القول وجه والأمر على خلاف ذلك فلا تصح هذه الدعوى، وتصحيح المتساهلين في التصحيح كالترمذي وابن حبان والحاكم لا يخرجه عن كونه حديثا غريبا تفرد به راو متكلم فيه، وتنكب البخاري ومسلم عن الاحتجاج بمحمد بن عمرو كاف في إثبات هذه الدعوى، وكذا تنكبهما عن إخراج هذا الحديث مع كثرة طرقه.
نتائج البحث
وبعد جمع كل طرق هذا الحديث المشهور، ودراسته دراسة نقدية إسنادية، وصل الباحث إلى ما يلي: