وقال ابن حبان:"أما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين، ووجب ترك الاحتجاج براوية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه". [133]
ولم يروه عنه قدماء أصحابه وهم العبادلة الأربعة: عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن وهب. [134]
ثانيا: أن سعد بن أبي هلال لم يسمع من أنس قال المزي:"روى عن أنس بن مالك، يقال: مرسل" [135] ، وجزم بذلك ابن حجر فقال:"روى عن جابر وأنس مرسلا". [136]
هذا مع أنه ولد سنة 70 بمصر ونشأ بالمدينة.
فثبت بذلك معاصرته لأنس فروايته عنه مع عدم سماعه منه تكون تدليسًا أو إرسالًا خفيًا. ولم يصرح هنا بالسماع، وقد قال فيه أحمد:"ما أدري أي شيء يخلط في الأحاديث؟". [137]
وعلى كل حال إن سلم الحديث من ضعف ابن لهيعة وتخليط لم يسلم من إرسال سعيد وتدليسه!
5 ـ سليمان بن طريف:
رواه الأجري [138] ، وابن بطة [139] كلاهما من طريقين عن شبابه بن سوار أخبرنا سليمان بن طريف عن أنس مرفوعًا:"... وستفترق أمتي على ما افترقت عليه بنو إسرائيل وستزيد فرقة واحدة لم تكن في بني إسرائيل"وقد قال الشيخ الألباني:"وابن طريف هذا لم أجد له ترجمة". [140]
كذا قال الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ مع إن هذا الراوي من رجال التهذيب؟!