1 -ابن جريج: كما عند مسلم إلا أنه لم يصرح فيه بالسماع، ولم أقف على تصريح بالسماع له من أبي الزبير في جميع المصادر التي روته من طريق ابن جريج، بل رواه عنه معنعنًا وهو مشهور بالتدليس، وقد أورد مسلم روايته في المتابعات بعد رواية زهير بن معاوية ( [56] ) .
2 -ليث بن أبي سليم: كما عند أحمد، وابن ماجه، ومعمر في الجامع، وابن أبي شيبة. إلا أن ليثًا شديد الضعف مع صلاحه وصدقه في نفسه ( [57] ) ، وقد أجمل فيه الحافظ ابن حجر القول فقال:"صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك" ( [58] ) . وقد وهم الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - فظن ليثًا هذا هو ابن سعد، وهو لا يروي عن أبي الزبير إلا ما كان قد سمع من جابر، ولهذا صححه الشيخ الألباني ( [59] ) . والصحيح أن الراوي هو ليث بن أبي سليم المتروك ( [60] ) .
3 -الأجلح بن عبدالله عن أبي الزبير عن جابر: كما عند الموصلي والطبراني ( [61] ) ، وقال: (لم يروه عن الأجلح إلا شريك) . وفيه علل:
أ) ضعف الأجلح ( [62] ) .
ب) وضعف في شريك بن عبدالله ( [63] ) .
ج) عنعنة شريك وهو مدلس ( [64] ) .
4 -أيوب عن أبي الزبير عن جابر:
كذا رواه أبو عوانة ( [65] ) ، عن أحمد بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن المبارك، عن عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، به؛ كما رواه ابن جريج.
وهو غريب جدًا من هذا الطريق، فلم أقف عليه من حديث أيوب - مع إمامته وكثرة الرواة عنه - إلا عند أبي عوانة، ولم أجد من تابع أحمد بن إبراهيم على روايته عن عبدالرحمن بن المبارك، ولا من تابعه على روايته عن عبدالوارث بن سعيد، ولا عن أيوب؟!! وليس أحمد بن إبراهيم ممن يحتمل منه مثل هذا التفرد عن هؤلاء الأئمة.
وعلى كل، فليس فيه تصريح بالسماع بين أبي الزبير عن جابر، بل ثبت عنه أنه لم يسمع من جابر زيادة (وجنبوه السواد) .