عاشرًا: أن في هذه المبادرة فتحًا للباب على مصراعيه للتدخل في شئون المسلمين في مساجدهم وعباداتهم وقاعدة سد الذريعة تقتضي حظر تدخل الحكومات في مثل هذا الأمر لا العكس.
الحادي عشر: ما هو الهدف من إصدار هذه الفتوى هل هو حث الأئمة على العمل بها دون إلزام أم الهدف إلزامهم بذلك؟ وما هي العقوبة التي ستتخذ بحق من خالف الفتوى؟ ومعلوم وبإجماع المسلمين أنه ليس لأحد أن يلزم أحدًا بطاعته فيما هو من مسائل الخلاف فكيف يسوغ إلزام أئمة المساجد بما هو مصادم للسنة الصحيحة ولما هو مشروع بإجماع الأئمة؟! وكيف يعاقب من اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه على المشركين الظالمين واستنصاره للمؤمنين المستضعفين؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية (فرض الله عز وجل على ولاة أمر المسلمين إتباع الشرع وهو الكتاب والسنة فإذا تنازع بعض المسلمين في شيء من مسائل الدين ولو كان المنازع من أحد طلبة العلم لم يكن لولاة الأمر أن يلزموه بإتباع حكم حاكم .... وهذا باتفاق المسلمين لا تجوز عقوبته) .
الثاني عشر: أن هذه الفتاوى لم تخرج إلا في هذه الفترة التي تم فيها إحكام الطوق على المسلمين مما يثير الشك فيها وفي أهدافها ويجعلها في سياق المؤامرة الدولية على الأمة الإسلامية وللحديث بقية.