فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 498

وهذا القسم اجتمع فيه التحريم من وجهين وتضاعفت فيه المعصية من جهتين، أنه أولا ابتداع واشتراع بغير إذن من الله، وثانيا هو تشبه بمن أمر الشارع بمخالفتهم وهذا التشبه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (أقبح وأقبح، فإنه لو أحدثه المسلمون لقد كان يكون قبيحا فكيف إذا كان مما لم يشرعه نبي قط، بل قد أحدثه الكافرون فالموافقة فيه ظاهرة القبح) . [97]

خاتمة البحث

وفي خاتمة هذا البحث نوجز النتائج التالية:

1 ـ إن الإسلام دين أكمل الأديان وأشمل الشرائع، شرع للمسلمين في كل شئون حياتهم وعباداتهم وأحكامهم وسلوكهم ما كانوا به خير أمة أخرجت للناس.

2 ـ وإن هذه الخيرية التي خصهم الله تعالى بها تقتضي تميز هديهم عن غيرهم من الأمم ولهذا شرع الله لهم من الأحكام ما خالف شرائع الأمم قبلهم حتى فيما كان مشروعا في الأصل في الشرائع السابقة اختلف بالوصف في الشريعة المطهرة المهيمنة على الشرائع كلها.

3 ـ وقد نهى الشارع عن التشبه بالمشركين وأهل الكتاب السابقين وأمر بمخالفتهم تأكيدا لهذا الأصل العظيم.

4 ـ وقد أجمعت الأمة على هذا الأصل من حيث الجملة وإن وقع خلاف في بعض الأحكام للخلاف في هل تدخل في التشبه الممنوع أم لا.

5 ـ كما إن التشبه منه ما هو كفر وردة، ومنه ما هو فسق ومعصية، ومنه ما هو مكروه وخطأ.

6 ـ وأن التشبه الممنوع هو ما كان تشبها بهم في أمورهم الدينية العقائدية أو التعبدية، أو أمورهم الدنيوية الاجتماعية الأخلاقية والسلوكية.

7 ـ وأنه لا يدخل في ذلك الاقتباس منهم في باب العلوم والصنائع إذ لا تختص بأمة دون أمة ولا يقع فيها أصلا التشبه.

8 ـ وأن من التشبه الممنوع ما قد يرتفع فيه المنع وهو خاص في العادات التي تتغير فلا تعود خاصة بهم، وكذا ما تكون المصلحة راجحة في أخذه عنهم، مع تغييره على نحو تتحقق المخالفة فيه بين المسلمين وبينهم.

المصادر والمراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت