فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 498

3 ـ النهي عن دخول كنائسهم يوم عيدهم والتشبه بهم يوم مهرجانهم:

عن عمر رضى الله عنه: (لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم) . [70]

وعنه أيضا (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) . [71]

وعن محمد بن سيرين قال: (أتي علي رضي الله عنه بهدية النيروز فقال ما هذه قالوا يا أمير المؤمنين هذا يوم النيروز قال فاصنعوا كل يوم فيروز) قال أبو أسامة ـ حماد بن أسامة الراوي ـ كره أن يقول نيروز.

قال البيهقي (وفي هذا كالكراهة لتخصيص يوم بذلك لم يجعله الشرع مخصوصا) . [72]

وعن عبد الله بن عمرو قال (من بنى ببلاد الأعاجم وصنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، حشر معهم يوم القيامة) . [73]

وقد أخذ بذلك عامة الفقهاء بعدهم كما ذكر الونشريسي قال (سئل أبو الأصبغ عيسى بن محمد التميلي عن ليلة يناير التي يسميها الناس الميلاد، ويجتهدون لها في الاستعداد، ويجعلونها كأحد الأعياد، ويتهادون بينهم صنوف الأطعمة، وأنواع التحف والطرف المثوبة لوجه الصلة، ويترك الرجال والنساء أعمالهم صبيحتها تعظيمًا لليوم، ويعدونه رأس السنة، أترى ذلك ـ أكرمك الله ـ بدعة محرمة لا يحل لمسلم أن يفعل ذلك، ولا أن يجيب أحدًا من أقاربه وأصهاره إلى شيء من ذلك الطعام الذي أعده لها، أم هو مكروه ليس بالحرام الصراح؟ فأجاب: قرأت كتابك هذا، ووقفت على ما عنه سألت، وكل ما ذكرته في كتابك فمحرم فعله عند أهل العلم، وقد رويت الأحاديث التي ذكرتها من التشديد في ذلك، ورويت أيضًا أن يحيى بن يحيى الليثي قال: لا تجوز الهدايا في الميلاد من نصراني، ولا من مسلم، ولا إجابة الدعوة فيه، ولا استعداد له، وينبغي أن يجعل كسائر الأيام، وقال الفقيه المالكي سحنون التنوخي صاحب المدونة: لا تجوز الهدايا في الميلاد من مسلم ولا نصراني، ولا إجابة الدعوة فيه ولا الاستعداد له) . [74]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت