فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 498

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) . [53] وفي لفظ آخر له (غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود والنصارى) . [54]

وقد احتج شيخ الإسلام ابن تيمية بهذه النصوص على كون العلة في المنع قصد المخالفة وعدم المشابهة فقال (ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه، فأمر بمخالفة المشركين مطلقا، ثم قال (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) ، وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن الإبدال يقع في الجمل كما يقع في المفردات ... فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع، وإن عينت هنا في هذا الفعل، فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص، والتقرير من هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله (لا يصبغون فخالفوهم) وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) ، فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع، وهو العلة في هذا الحكم، أو علة أخرى، أو بعض علة، وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة، ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه و سلم من هدى المجوس). [55]

رابعا: المحافظة على نظافة البيوت والأفنية وتعطيرها وعدم التشبه باليهود:

عن سعد بن وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم وساحاتكم ولا تشبهوا باليهود) وفي لفظ (فنظفوا بيوتكم) . [56]

خامسا: النهي عن التشبه بهم في الأكل بآنية الذهب والفضة ولبس الحرير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت