وقد جاءت أحاديث نبوية كثيرة تؤكد هذا الأصل وتمنع من التشبه بالمشركين وأهل الكتاب، إما أحاديث عامة تمنع من التشبه مطلقا، أو أحاديث خاصة في مسائل بعينها، إلا أن القدر المشترك بينها هو تأكيدها هذا الأصل وهو المنع من التشبه أو الأمر بمخالفة المشركين وأهل الكتاب، وهي على أقسام:
القسم الأول: الأحاديث العامة في النهي عن التشبه بالمشركين:
وقد كانت عناية الشارع كبيرة في هذا الشأن حيث جاءت السنة النبوية مطردة في المنع من التشبه بالمشركين أو متابعة أهل الكتاب السابقين، وجاء التحذير العام من متابعة سننهم وهديهم في أحاديث منها:
1 ـ عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه) ، قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال (فمن؟) . [23]
2 ـ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع) . فقيل يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال (ومن الناس إلا أولئك) . [24]
3 ـ عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من تشبه بقوم فهو منهم) . [25]
4 ـ عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من تشبه بقوم فهو منهم) . [26]
5 ـ عن طاووس بن كيسان عن الني صلى الله عليه وسلم مرسلا (من تشبه بقوم فهو منهم) . [27]
القسم الثاني: أحاديث النهي عن التشبه بهم في العبادات والشعائر الدينية:
كما جاء التحذير من التشبه بهم أو مخالفتهم في أمور مخصوصة، ومن الأحاديث الواردة في هذا الباب:
أولا: ـ المخالفة لهم في الأذان والإقامة:
عن أنس رضي الله عنه قال: (ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى، فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة) . [28]