فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 498

ثالثا: أن التشبه الظاهري بهم، قد يفضي إلى التوافق القلبي والانجذاب الروحي إليه، الذي قد يصل إلى حد الشرك، قال شيخ الإسلام (نهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة مثل قوله(إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم) (إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم) , وقوله صلى الله عليه وسلم في عاشوراء (لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع) , وقال في موضع (لا تشبهوا بالأعاجم) وقال فيما رواه الترمذي (ليس منا من تشبه بغيرنا) , حتى قال حذيفة بن اليمان (من تشبه بقوم فهو منهم) , وما ذاك إلا; لأن المشابهة في بعض الهدى الظاهر يوجب المقاربة، ونوعا من المناسبة يفضي إلى المشاركة في خصائصهم التي انفردوا بها عن المسلمين والعرب، وذلك يجر إلى فساد عريض). [18]

وقال ابن القيم (نهى عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة وسر ذلك أن المشابهة في الهدي الظاهر ذريعة إلى الموافقة في القصد والعمل) . [19]

وقال أيضا (ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة فإنه إذا أشبه الهدي الهدي أشبه القلب القلب) وقد قال (خالف هدينا هدي الكفار) وفي المسند مرفوعا (من تشبه بقوم فهو منهم ) ) . [20]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت