فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 498

فقد جاء الإسلام دينا كاملا، وهديا شاملا، ونهجا عادلا، وأمر المؤمنين أن يكونوا أمة وسطا كما قال تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [آل عمران 143] ، وأن يكونوا على صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة 6] لا يشابه هديهم هدي الأمم الأخرى، ولا يتشبهون بهم، لتتحقق بهم الشهادة على الأمم، ولتظهر بهم حجة الله على الخلق أجمعين، كما قال تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران 110] ولا يكون ذلك إلا بتميزهم عن كل أمم الأرض، واختصاصهم بهديهم وسمتهم الخاص بهم، الذي اختاره الله لهم، ولتحقيق تميزهم عن غيرهم من الأمم الأخرى من المشركين وأهل الكتاب جاءت الشريعة المطهرة والسنة المشرفة بالمنع من تشبه المسلمين بغيرهم من جهة، والأمر بمخالفة طرائقهم من جهة أخرى، ولهذا جاءت الأحاديث النبوية المؤكدة لهذا الأصل الإيماني العظيم للمحافظة على هوية المجتمع الإيماني، ونظامه الرباني القرآني، وقد جاء هذا البحث لبيان هذه القضية الإيمانية العلمية والعملية في ضوء السنة النبوية، مع بيان كلام الأئمة الأعلام في هذه القضية، وقد قمنا بجمع الأحاديث النبوية والآثار عن السلف الواردة في هذا الباب، مع دراستها دراسة حديثية، وبيان ما يستفاد منها من أحكام، وقد تم تقسيم البحث إلى:

المقدمة: في تعريف الهوية وتعريف التشبه وحكمه والحكمة من منعه:

الفصل الأول: الأحاديث النبوية في المنع من التشبه بالمشركين وأهل الكتاب:

الفصل الثالث: فيما نهى عنه السلف من التشبه حملا على عموم النصوص أو قياسا على ما ورد فيه النص:

المقدمة: تعريف الهوية وتعريف التشبه وحكمه والحكمة من منعه:

تعريف الهوية:

لغة: الهوية بضم الهاء وكسر الواو وتشديد الياء المفتوحة نسبة مصدرية للفظ (هو) وهي استعمال حادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت