فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 498

7)الفوضوية والفردية في العمل وهي ظاهرة تتميز بها الشعوب العربية على وجه الخصوص التي مازالت تعاني من العقلية والثقافة القبلية ومن ينظر في تاريخ الحركات التغييرية يجد أنها وبلا استثناء لم تقم بها إلا مجموعات وأحزاب منظمة تسعى إلى تحقيق أهداف واضحة وشيوع الروح الجماعية هي السبب في تطور المجتمعات الغربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية عن طريق الأحزاب السياسية والشركات الصناعية والتجارية والجمعيات الخيرية والنقابات المهنية والتي يزيد عمر بعضها على قرن بينما لا تزال الروح الفردية تسيطر على الشعوب العربية وما زالت ظاهرة الذرية والفوضوية والتشرذم تحول دون تطورها! وفي الوقت الذي نجد القوى الدولية تتظافر من أجل تنفيذ مخططاتها في العالم العربي والإسلامي بشكل دولي جماعي منظم كالمنظمات الصهيونية العالمية والمنظمات التبشيرية والماسونية والشيوعية والاشتراكية التي لها منظماتها الدولية التي تربط بين جميع أحزابا على اختلاف بلدانها وشعوبها وقومياتها ولها اجتماعاتها الدورية للتباحث في شؤونها والتنسيق فيما بينها نجد الحركات الإسلامية على النقيض من ذلك تماما ومع أن اجتماعها ووحدتها من أصول دينها إلا أنها لا تزل تعمل بشكل فردي فوضوي قائم على ردود الأفعال دون أهداف واضحة وبرامج عمل مشتركة ودون منظمات عالمية تكون عمقا استراتيجيا لجميع فصائلها يجعلها قوة مؤثرة على الساحة السياسية في بلدانها ولو لم تصل إلى السلطة.

[1] - الأحزاب، آية (62) .

[2] - هود، آية (117) .

[3] - الإسراء، آية (16) .

[4] - أنظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج 10، ص 204.

[5] - الرعد، آية (11) .

[6] - الثورة الأمريكية (1775 - 1783) ، وهي الحرب التي نشبت بين المستعمرات البريطانية والحكومة البريطانية والتي بموجبها انتزعت المستعمرات حريتها من الحكومة.

[7] - الأنبياء، آية (107) .

[8] - الحديد، آية (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت